مركز المعجم الفقهي
13513
فقه الطب
- جامع المدارك جلد : 5 من صفحة 178 سطر 14 إلى صفحة 179 سطر 13 وقد ورد أخبار تدل على حليته منها ما رواه الكليني بوسائط عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ( تغديت معه فقال : أتدري ما هذا ؟ قلت : لا ، قال : هذا شيراز الاتن اتخذناه لمريض لنا فإن أحببت أن تأكل منه فكل ) ) . وما رواه يحيى بن عبد الله قال : ( ( كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فأتينا بالسكرجات فأشار بيده نحو واحدة منهن ، فقال : هذا شيراز الاتن اتخذناه لعليل عندنا فمن شاء فليأكل ومن شاء فليدع ) ) إلى غير ما ذكر من الأخبار وحملها على الحلية مع الكراهة بعيد . وقد يستظهر عدم الكراهة من الأخبار الدالة على استحباب شرب مطلق اللبن مثل قول أبي جعفر عليهما السلام على المحكي ( ( لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل طعاما ولا يشرب شرابا إلا قال : اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا خيرا منه ، إلا اللبن فإنه كان يقول اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ) ) . وفي مرسل عبد الله الفارسي عن الصادق عليه السلام ( ( قال له رجل : إني أكلت لبنا فضرني فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا والله ما يضر لبن قط ولكنك أكلته مع غيره فضرك الذي أكلته فظننت أن ذلك من اللبن ) ) إلى غير ما ذكر . ويمكن أن يقال الأخبار منصرفة عن لبن الإتان ويشعر عليه قوله عليه السلام في الخبر المذكور على المحكي ( ( اتخذناه لعليل ) ) وفي خبر آخر ( ( اتخذناه لمريض ) ) هذا واستفادة الاستحباب الشرعي من نحو هذه الأخبار محل نظر بل الظاهر أنها ناظرة إلى الفوائد المترتبة